الشيخ علي الشيرازي
17
تعليقة على فرائد الأصول
بتسهيل الامر عليهم لم يصدر من الشّارع انشاء التّكاليف وكما في رفع التّكليف عن غير المكلّف فانّ العقل كما يحكم بقبح قتل النّفوس المحترمة حين بلوغ الصّبىّ حدّ التّكليف كذلك يحكم بقبحه قبل ساعة منه سيّما إذا كان في غاية الجودة والفطانة مع انّ الشّارع لمراعاة المصلحة النّوعيّة رفع عنه التّكاليف رأسا ويمكن ان يكون مرادهم انكار العلم بمناطات الاحكام كما يشهد عليه بعض كلماتهم فيكون من قبيل السّالبة بانتفاء الموضوع كما نسب إليهم ذلك الشّيخ المحقّق في حاشية المعالم ويمكن ان يكون مرادهم انّ العلم بالاحكام من طريق السّماع داخل في الموضوع فيكون اجنبيّا عن المقام حيث انّ الكلام في القطع الطّريقى ويمكن منع امكان العلم بالاحكام من الأمور العقليّة ولو فيما لا يبتنى على قاعدة التّحسين والتّقبيح فيما يتراءى كونه علما فليس بعلم حقيقة بل بعد التّنبيه يكون ظنّا حاصلا من القياس أو الاستحسان ويمكن ان يكون مرادهم اعتبار السّماع من المعصوم في سقوط الغرض وفي تحقّق الامتثال فيعتبر زيادة على قصد الامتثال الالتفات بكون الفعل مأثورا منه وبالجملة ففي تحقّق النّسبة ما لا يخفى قوله الرّابع انّ المعلوم بالاجمال الخ أقول ليس يلزم انّه إذا لم يكن كالعلم التّفصيلى علّة تامّة للتّنجز كان كالجهل بل هنا شقّ ثالث أيضا وهو ان يكون المقتضى له كما سيأتي تفصيله انش قوله المتكفّل للتكلّم في المرتبة الثّانية الخ أقول التّحقيق كون جهة البحث مختلفة فيبحث في المقام عن شان العلم الاجمالي ومرتبة تأثيره في التّنجز من حيث كونه كالتّفصيلى علّة تامّة له أو عدم كونه الّا مقتضيا له ما لم يتحقّق المانع شرعا مثل جعل أحد الأطراف بدلا أو التّرخيص في جميعه ان قلنا بجريان اخبار البراءة في جميعها